أسواقي - أسواق المال والأعمال

دروس المال وأخبار الأسواق

السبت، 2 مايو 2020

كيفية ادخار المال في شهر رمضان



بالرغم من أن الاقتصاد في الإنفاق هو من أهم مقاصد الصيام في هذا الشهر الفضيل، إلا أن مظاهر الزيادة في الإنفاق قد تكون غالبة هذه الأيام. فهناك الكثير من الأسر التي تلجأ للاستدانة لتغطية النفقات الإضافية في هذا الشهر، مما يؤدي إلى زيادة العبء المالي والوقوع في دوامة الدين. لهذا سنقوم في سياق هذا المقال بعرض بعض الخطوات التي تساعد على ادخار المال خلال شهر رمضان وكيفية التصرف في الراتب لسد احتياجات الأسرة خلال الشهر.

6 خطوات تساعد على ادخار المال في شهر رمضان

1. اتباع ميزانية شهرية مناسبة

لابد قبل بداية الشهر الفضيل من وضع ميزانية تتناسب مع حجم الراتب وعدد أفراد الأسرة تتضمن النفقات الأساسية: كتكلفة الطعام والسكن وزكاة الفطر وغيرها وتحديد المبلغ المستهدف للادخار. كما يجب خلال الشهر الابتعاد عن شراء الأشياء غير الضرورية وعدم هدر المال وشراء كميات تزيد عن الحاجة، فترشيد الاستهلاك له دور كبير في زيادة المبلغ المخصص للادخار.

2. الشراء وفقاً للحاجة

يدفع قدوم شهر رمضان المبارك الكثير من الناس لشراء كميات كبيرة من المنتجات ظناً منهم أن شهر رمضان هو موسم لرفع الأسعار. ولكن ذلك لا يساعد في توفير المال لأن الكثير من المتاجر تطرح العديد من العروض والخصومات على منتجاتها على مدار هذا الشهر. حيث يفضل قبل الذهاب للتسوق إعداد قائمة بالمشتريات الضرورية والالتزام بها وعدم الانجرار وراء العروض والخصومات تجنباً لهدر المال دون مبرر.

3. تناول وجبات الإفطار والسحور بالمنزل

ترتفع خلال شهر رمضان المبارك ميزانية الإنفاق على الطعام، وذلك بسبب تفضيل شراء وجبات السحور والإفطار الجاهزة أو الذهاب للمطاعم، والتي عادة ما تكون أكثر تكلفة من إعدادها في المنزل. لذلك يفضل عدم المبالغة في طلب الوجبات الجاهزة أو الخروج للمطاعم لأن ذلك يزيد من الضغوط على الميزانية المخصصة للشهر، مما يقلل فرص التوفير من أجل الادخار.

4. عدم الإسراف في إعداد الطعام

تكثر الزيارات العائلية والاجتماع حول موائد الإفطار خلال شهر رمضان المبارك. ولإظهار الكرم تقوم الكثير من العائلات بتقديم كل ما لذ وطاب على مائدة الإفطار. إلا أن ذلك قد يفضي إلى الإسراف والتبذير وهو ما يتنافى مع مبادئ ديننا الحنيف. لذلك يجب عدم المبالغة في الأصناف المقدمة وإعداد كميات من الطعام تتناسب مع عدد أفراد المدعوين.

5. التخلص من الديون

لا يمكن إحراز أي تقدم في الادخار عند الاعتماد على الديون لتغطية نفقات الحياة اليومية. فقد يجد البعض ملاذه في البطاقة الائتمانية للإنفاق خلال شهر رمضان. ولكن يشعر هؤلاء بحجم الضغط عليهم عندما يحين موعد استحقاق سداد المبلغ المستخدم من البطاقة الإئتمانية. مما يوقع الفرد في دوامة الديون ذات التكلفة العالية والمركبة. لذلك يجب الابتعاد عن الإنفاق بعشوائية وعدم اللجوء للدين والعمل على تسوية الديون الحالية لفسح المجال لزيادة المبلغ المخصص للادخار.

6. شارك الميزانية مع الأسرة

لا يمكن الوصول للأهداف المالية دون مشاركة جميع أفراد الأسرة. فالمطلوب من رب الأسرة نشر ثقافة الادخار داخل الأسرة، ليساهم كل فرد في الوصول إلى التوازن المالي. على سبيل المثال يتعين على رب الأسرة تعليم أبنائه كيفية الادخار من المصروف، كأن يخصصون جزءاً من مصروفهم اليومي لدفع الصدقة والزكاة. هذا فضلاً عن دور الزوجة بالغ الأهمية في التوفير أثناء التسوق و تدبير نفقات المنزل. كل ذلك يؤدي إلى تغذية الشعور بالمسؤولية لدى أفراد الأسرة وبالتالي المساهمة في التوفير و ادخار المال.
عزيزي القارئ يأتي هذا الشهر الفضيل محملاً بالنفحات الإيمانية التي تهذب النفوس. فلنجعله أيضاً مناسبة لضبط عادات الإنفاق. الابتعاد عن التبذير والإسراف هو مفتاح البدء بالادخار، بدءاً من مائدة الطعام وانتهاءً بالتسوق. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه من المفضل تأجيل التسوق لما بعد الإفطار لأن ذلك يسهم بشكل كبير في خفض قيمة الفاتورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق